كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

بمجرد وضعها، فلا تحتاج في إفادتها لمعناها إلى النية، وإنما المحتاج إلى النية هو المجاز.
وقال أهل الاعتزال: صيغة الأمر تستعمل لعشرين معنى، فلا تنصرف إلى الطلب إلا بالإرادة.
وبيان ذلك: أن (¬1) الأمر يكون للوجوب، كقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} (¬2).
ويكون للندب، كقوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} (¬3).
ويكون للإرشاد، كقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} (¬4).
ويكون للإباحة، كقوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} (¬5).
ويكون للامتنان، كقوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّبًا} (¬6).
ويكون للإكرام، كقوله تعالى: {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ} (¬7).
ويكون للإهانة، كقوله تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} (¬8).
¬__________
(¬1) "أن" ساقطة من ط.
(¬2) آية (43) سورة البقرة.
(¬3) آية (33) من سورة النور.
(¬4) آية (282) من سورة البقرة.
(¬5) آية 2 من سورة المائدة.
(¬6) آية (114) من سورة النحل.
(¬7) آية (46) من سورة الحجر.
(¬8) آية (49) من سورة الدخان.

الصفحة 501