تقدير ذكر الحدث (¬1) فلا تسمى صحيحة بمنزلة الإِناء المكسور من (¬2) بعض الجهات (¬3).
قوله: (فصلاة من ظن الطهارة وهو محدث) أطلق الظن على الاعتقاد، أي: اعتقد أنه على (¬4) طهارة ثم ظهر له بعد الصلاة (¬5) أنه على حدث.
وقوله: (عند المتكلمين) يعني جمهور المتكلمين؛ لأن بعض المتكلمين قالوا بمثل قول الفقهاء.
واعترض قوله: (ما أسقط القضاء) بأن قيل: هذا تحديد الشيء بما هو أخص منه؛ فإن الصحة أعم من سقوط القضاء؛ فإن سقوط القضاء إنما (¬6) يقال في الفرض (¬7) خاصة ولا يقال في النفل، وأما الصحة فتقال في الفرض وفي النفل، فقد عرف الشيء بما هو أخص منه؛ كتفسير الحيوان بالإنسان (¬8).
أجيب عنه: بأن القضاء قد يوجد في النوافل على مذهب الشافعي، وقد روي عن مالك (¬9) أن ركعتي الفجر تقضى بعد طلوع الشمس (¬10)، وكذلك ما
¬__________
(¬1) في ط: "الحد".
(¬2) في ط: "ومن".
(¬3) انظر: شرح التنقيح للقرافي، والنقل بالمعنى ص 76، 77.
(¬4) "على" ساقطة من ط.
(¬5) في ط: "الصلوات".
(¬6) "إنما" ساقطة من ز.
(¬7) في ط: "للفرض".
(¬8) ذكر هذا الاعتراض بمعناه المسطاسي في شرح التنقيح ص 31.
(¬9) انظر: المنتقى للباجي 1/ 228.
(¬10) المثبت من ز، وهو الأقرب للصواب، وفي الأصل وط: "الفجر".