كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

عليه بفعل غيره.
أجيب عن هذا: أنه إنما سقط (¬1) بفعل البعض وإن كان واجبًا على الجميع لاستلزام فعل البعض انتفاء علة الوجوب على الجميع.
قوله: (المقصود بالطلب لغة (¬2): إِنما هو أحد الطوائف التي هي (¬3) قدر مشترك بينها).
ش: يعني أن المعني بالطلب في فرض الكفاية في عرف اللغة هو: مطلق الطائفة الذي هو قدر مشترك بين الطوائف.
قال المؤلف في الشرح: إنما قلت: إن الخطاب يتعلق في الكفاية بالمشترك؛ لأن المطلوب فعل إحدى (¬4) الطوائف، ومفهوم إحدى (¬5) الطوائف قدر مشترك بينها (¬6) لصدقه على كل طائفة، والصادق على أشياء مشترك بينها كصدق الحيوان على جميع أنواعه.
واللغة لم تقتض (¬7) إلا ذلك في النصوص الواردة بفرض الكفاية، كقوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ
¬__________
(¬1) في ز: "يسقط".
(¬2) في خ: "المقصود بالطلب فيه".
(¬3) في ش وز: "الذي هو".
(¬4) في ز: "أحد".
(¬5) في ز: "أحد".
(¬6) في ز: "بينهما".
(¬7) في ط: "تعتض" وهو تصحيف.

الصفحة 608