كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

الْمُنكَرِ} (¬1)، وقوله تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} (¬2)، ونحو هذه النصوص، إنما مقتضى اللغة فيها غير [معين، وهو مشترك بين الطوائف. انتهى (¬3).
يعني: أن مقتضى العرف اللغوي يقتضي أن فرض الكفاية يتعلق بطائفة غير] (¬4) معينة، ولكن خالف الشرع مقتضى اللغة فعلق خطاب الكفاية على جميع المكلفين، وإنما خالف الشرع ها هنا عرف اللغة لتعذر (¬5) خطاب المجهول كما قرره المؤلف.
قوله: (المقصود بالطلب لغة) احترازًا من المقصود بالطلب شرعًا؛ لأن الشرع أوجب في فرض الكفاية خلاف ما أوجبه مقتضى اللغة.
قوله: (غير أن الخطاب يتعلق بالجميع أول الأمر (¬6) لتعذر خطاب المجهول).
ش: يعني أن الشرع علق الخطاب في فرض الكفاية على جميع المكلفين، ولم يعلقه على بعض غير معين كما هو مقتضى اللغة لتعذر خطاب المجهول، وهو: غير المعين؛ لأنه لو علق الخطاب بغير معين لأدى ذلك إلى تعذر الامتثال فيضيع الواجب حينئذ؛ إذ لكل واحد من المكلفين أن يقول:
¬__________
(¬1) آية 104 من سورة آل عمران.
(¬2) آية 122 من سورة التوبة.
(¬3) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 155، 156.
(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(¬5) في ط: "لعقدر" وهو تصحيف.
(¬6) "الأمر" ساقطة من أ.

الصفحة 609