كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

فهذا (¬1) الضمير المذكور في المعطوف هو خاص بالرجعيات دون البائنات؛ إذ لا رجعة في البائنات.
قوله: (لأن العطف مقتضاه التشريك في الحكم الذي سيق الكلام لأجله فقط).
ش: هذا (¬2) توجيه عدم العموم، بيانه (¬3): أنه لا يلزم التشريك بين المعطوف والمعطوف عليه، إلا في الحكم الذي سيق الكلام لأجله، والحكم الذي سيق الكلام لأجله ها هنا هو: الأمر بالتربص (¬4)، ولا يلزم الاشتراك بين المتعاطفين في غير ذلك من عوارض الكلام من (¬5) عموم وخصوص وظروف وأحوال وغير ذلك.
فإذا قلت: أكرمت زيدًا أو عمرًا (¬6) وقع الاشتراك بين المتعاطفين في الإكرم.
وإذا قلت: أكرمت زيدًا في الدار وعمرًا، فلا يلزم الاشتراك إلا في الإكرام دون مكانه الذي هو الدار.
وإذا (¬7) قلت: أكرمت زيدًا يوم الجمعة وعمرًا، فلا يلزم الاشتراك إلا في
¬__________
(¬1) في ز: "فهو".
(¬2) في ز: "هذه".
(¬3) في ز: "وبيانه".
(¬4) في ز: "هو التربص".
(¬5) في ط: "ومن"
(¬6) في ط: "وعمرًا".
(¬7) في ز: "فإذا".

الصفحة 156