كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

الإكرام، وإذا قلت: أكرمت زيدًا قائمًا وعمرًا، فلا يلزم الاشتراك إلا في الإكرام، ولا يلزم الاشتراك في حال الإكرام، وهو: القيام، فإنه يقتضي إكرام عمرو سواء كان قائمًا أو قاعدًا، بخلاف زيد فإنه يقتضي إكرامه في حال قيامه خاصة دون غيره (¬1).
قال الباجي في الفصول: قد يرد (¬2) أول اللفظ عامًا وآخره خاصًا، وقد يرد (¬3) أوله خاصًا وآخره عامًا، [ويحمل] (¬4) كل واحد منهما على ما يقتضيه لفظه من خصوص أو عموم (¬5). انتهى نصه (¬6).
فهاتان مسألتان:
إحداهما: أن يكون الأول عامًا، والثاني خاصًا.
والثانية: عكسها، وهو: أن يكون الأول خاصًا، والثاني عامًا.
تكلم المؤلف ها هنا على إحدى المسألتين، وهو (¬7) كون الأول عامًا والثاني خاصًا، فذكر أنه لا يحكم بحكم الأول على الثاني.
وتكلم في الفصل الرابع على أنه لا يحكم بحكم الثاني على الأول في قوله: "والضمير الخاص [لا يخصص] (¬8) عموم ظاهره، كقوله تعالى:
¬__________
(¬1) في ط وز: "قعوده".
(¬2) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "يراد".
(¬3) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "يراد"
(¬4) في الأصل و"ز" و"ط" "ويحتمل" والمثبت من إحكام الفصول وهو الصواب.
(¬5) في ز: "لفظه من عموم أوخصوص".
(¬6) انظر: إحكام الفصول في أحكام الأصول لأبي الوليد الباجي (1/ 165) تحقيق عمران العربي.
(¬7) في ط: "وهي".
(¬8) المثبت من "ز" و"ط" وفي الأصل "يخصص".

الصفحة 157