كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ} (¬1) هذا عام، ثم قال: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِردِّهِنَّ} (¬2) فهذا (¬3) خاص بالرجعيات، نقله الباجي منا خلافًا للشافعي والمزني" (¬4) (¬5)، وسيأتي بيانه هنالك (¬6) إن شاء الله تعالى (¬7).
قوله: (وقال الغزالي: المفهوم لا عموم له، قال الإِمام: إِن عنى به (¬8) أنه لا يسمى عامًا لفظيًا فقريب (¬9)، وإِن عنى به أنه (¬10) لا يفيد عموم
¬__________
(¬1) آية رقم 228 من سورة البقرة.
(¬2) آية رقم 228 من سورة البقرة.
(¬3) في ط وز: "وهذا".
(¬4) في ز: "والمازني" والمزني هو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو ابن إسحاق المزني، نسبة إلى مزينة من مضر، ولد سنة خمس وسبعين ومائة (175 هـ)، صاحب الإمام الشافعي وحدث عنه، وكان زاهدًا عالمًا مجتهدًا ثقة، وهو إمام الشافعيين وأعرفهم بطرقه وفتاويه، ولم يتقدم عليه أحد من أصحاب الشافعي، روى عنه أبو بكر بن خزيمة والطحاوي، توفي رحمه الله سنة أربع وستين ومائتين (264 هـ) بمصر. من مصنفاته: "المسائل المعتبرة"، "الوثائق"، "المنثور"، "الترغيب في العلم".
انظر: طبقات الشافعية للسبكي، تحقيق: الحلو والطحان 2/ 93 - 109، طبقات الشافعية للشيرازي ص 79، وفيات الأعيان 1/ 217، مرآة الجنان 2/ 177 - 179، النجوم الزاهرة 3/ 39، شذرات الذهب 2/ 148.
(¬5) هذا نص كلام القرافي في التنقيح، انظر: شرح التنقيح ص 218، 219.
(¬6) في ط وز: "هناك"، وانظر (3/ 340 - 343) من هذا الكتاب.
(¬7) "تعالى" لم ترد في ط.
(¬8) "به" ساقطة من أوش.
(¬9) في ط: "وقريب".
(¬10) المثبت من ط، وفي الأصل وز: "عنى أنه".

الصفحة 158