قوله: (تنبيه (¬1): النكرة في سياق النفي يستثنى منها صورتان: إِحداهما: لا رجل في الدار بالرفع، فإِن المنقول عن العلماء أنها لا تعم، وهي تبطل على الحنفية ما ادعوه من أن النكرة إِنما عمت لضرورة نفي المشترك، وعند غيرهم (¬2) عمت؛ لأنها موضوعة لغة لإِثبات السلب لكل واحد من أفرادها (¬3)).
ش: التنبيه: إيقاظ من غفلة الوهم كأنه يقول: هذا تنبيه على وهم.
وقال بعضهم: معنى التنبيه: إيقاظ الغافل وتذكير الناسي، كأنه قال: نقول (¬4) هذا إيقاظ للغافل وتذكير للناسي.
وإنما أتى المؤلف بهذا التنبيه؛ لأن العلماء يطلقون العبارة فيقولون (¬5): النكرة في سياق النفي تعم، ولا يفصلون فيها، فأراد المؤلف أن يبين (¬6) أن إطلاقهم يحتاج إلى تقييده، فذكر ها هنا أن هناك صورتين لا تعم النكرة في سياق النفي فيهما:
إحداهما: قولهم: لا رجل في الدار برفع رجل (¬7)، فإن المنقول عن
¬__________
(¬1) في ط: "شبيهه" وهو تصحيف.
(¬2) في ط: "غير".
(¬3) في أ: "أفراده".
(¬4) في ز وط: "كأنه يقول".
(¬5) في ز: " فيقولوا".
(¬6) المثبت من ز، ولم ترد "أن يبين" في الأصل وط.
(¬7) انظر هذه المسألة في: شرح التنقيح للقرافي ص 182، 184، شرح التنقيح للمسطاسي ص 106، شرح المحلي على جمع الجوامع 1/ 413، 414، شرح الكوكب المنير 3/ 138، فواتح الرحموت 1/ 260، 261.