كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

حجة القول بعدم اندراجهم، وقال به (¬1) ابن خويز منداد (¬2) من المالكية، وأبو بكر الرازي (¬3) من الحنفية، وغيرهم: انعقاد الإجماع على خروج العبيد من كثير من عمومات القرآن: كخطاب الجمعة، والحج (¬4) وغيرها (¬5)؛ [فإن قوله تعالى في آية الجمعة: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} (¬6) الآية، لا يدخل فيها العبيد (¬7).
وكذلك الحج (¬8) في قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} (¬9).
وكذلك (¬10) آية الجهاد، وهو (¬11) قوله: {وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ} (¬12).
وكذلك آية الطلاق في قوله: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} (¬13)
¬__________
(¬1) في ز: "وقاله".
(¬2) انظر نسبة هذا القول لابن خويز منداد في: شرح التنقيح للمسطاسي ص 107.
(¬3) أبو بكر الرازي قال بالتفصيل بين حقوق الله وحقوق الآدميين، فقال: يتناولهم الخطاب في حقوق الله فقط، أما في حقوق العباد فلا يتناولهم.
انظر: فواتح الرحموت 1/ 276، تيسير التحرير 1/ 253، الإحكام للآمدي 2/ 270، مختصر المنتهى وشرح العضد عليه 2/ 125، العدة 2/ 349، القواعد والفوائد الأصولية ص 209.
(¬4) في ز وط: "والجهاد والحج".
(¬5) في ز: "وغيرهما".
(¬6) آية 9 من سورة الجمعة.
(¬7) "العبيد" ساقطة من ط.
(¬8) في ط: "آية الحج".
(¬9) آية رقم 97 من سورة آل عمران.
(¬10) في ز: "وذكر".
(¬11) في ط: "في قوله تعالى: {وَجَاهدُوا} ".
(¬12) آية رقم 78 من سورة الحج.
(¬13) آية رقم 228 من سورة البقرة.

الصفحة 187