كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

لا تندرج الأمة فيها (¬1)] (¬2).
أجيب: بأن خروج العبيد من هذه الخطابات إنما هو بدليل خاص، كما خرج المسافر، والمريض من العمومات الواردة بالصوم بدليل خاص.
قوله: (ويندرج النبي عليه السلام (¬3) في العموم عندنا، وعند الشافعي (¬4)، وقيل: علو منصبه يأبى ذلك، وقال الصيرفي: إِن صدر الخطاب (¬5) بالأمر بالتبليغ لم يتناوله، وإِلا تناوله (¬6).
ش: هذا مطلب ثالث (¬7) وهو: العموم الوارد في القرآن، كقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} (¬8)، وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ} (¬9)، وقوله تعالى: {يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} (¬10)، وغير ذلك هل يندرج فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - أم (¬11) لا؟ فيه ثلاثة أقوال:
¬__________
(¬1) في ط: "فيها الأمة".
(¬2) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.
(¬3) في ش: "ويندرج النبي - صلى الله عليه وسلم -".
(¬4) في خ وش وز: "وعند الشافعية".
(¬5) في ز: "الأمر".
(¬6) في ط: "يتناوله".
(¬7) في ط: "هذا هو المطلب الثالث".
(¬8) آية 119 من سورة التوبة.
(¬9) قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} آية 1 سورة النساء.
(¬10) آية 56 من سورة العنكبوت.
(¬11) في ط: "أو لا".

الصفحة 188