حجة القول بالاندراج، وهو قول الجمهور (¬1): أنه عليه السلام يصدق عليه الاسم؛ لأنه من الناس، ومن المؤمنين، ومن العباد، فهو عليه السلام سيد الناس، وسيد المؤمنين، وسيد العباد، ولا تخرجه (¬2) النبوة عن إطلاق (¬3) هذه الأسماء عليه (¬4)، فهو مندرج في هذه العمومات، فلو لم يندرج في الخطاب العام لزم وجود الاسم بدون المسمَّى، وذلك (¬5) خلاف الأصل.
حجة القول بعدم الاندراج، وهو قول طائفة من الفقهاء (¬6)، والمتكلمين: أن علو قدره عليه السلام يمنع اندراجه مع الأمة في الخطاب الواحد (¬7)، بل يخص (¬8) بخطابه؛ لأنه (¬9) عليه السلام قد خص بأحكام كوجوب ركعتي الفجر والضحى، والأضحى، وتحريم الزكاة، وإباحة النكاح بغير ولي ولا
¬__________
(¬1) انظر قول الجمهور في: شرح التنقيح للقرافي ص 197، شرح التنقيح للمسطاسي ص 107، التوضيح شرح التنقيح لأحمد حلولو ص 169، مختصر ابن الحاجب 2/ 126، المحصول ج 1 ق 3 ص 200، الإحكام للآمدي 2/ 272، البرهان 1/ 365، جمع الجوامع 1/ 427، المستصفى 2/ 81، شرح الكوكب المنير 3/ 247، مختصر البعلي ص 115، المسودة ص 33، القواعد والفوائد الأصولية ص 207، تيسير التحرير 2/ 254، فواتح الرحموت 1/ 277، إرشاد الفحول ص 129.
(¬2) المثبت من ز، وفي الأصل: "فلا تخرج"، وفي ط: "فلا تخرجه".
(¬3) في ط: "الإطلاق".
(¬4) في ط: "عليه السلام".
(¬5) في ط وز: "وهو على خلاف".
(¬6) انظر هذا القول في المصادر السابقة.
(¬7) في ز: "الوارد".
(¬8) في ز: "يخصص"، وفي ط: "مخصص".
(¬9) في ط: "أنه".