كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

شهود، ولا مهر، وغير ذلك، فهذا يدل على علو مرتبته، وانفراده عن الأمة بالأحكام التكليفية، فلا يندرج في الخطاب المتناول للأمة.
وأجيب عن هذا: بأن اختصاصه (¬1) عليه السلام ببعض الأحكام لا يخرجه عن عمومات الخطاب، كالمريض والمسافر، فإنه لا يخرجهما اختصاصهما ببعض الأحكام عن عمومات الخطاب.
حجة أبي بكر الصيرفي (¬2) من الشافعية القائل بالتفصيل: لأن الظاهر في الخطاب الذي أمر فيه أن يبلغه لغيره أنه لا يندرج فيه لغة، كقوله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} (¬3) وقوله تعالى (¬4): {قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا} (¬5)، وقوله تعالى (¬6): {قلِ ادْعُوا الله أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} (¬7)، وقوله تعالى (¬8): {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكمْ} (¬9)
¬__________
(¬1) في ز: "اختصاصيته".
(¬2) انظر نسبة هذا القول للصيرفي في: شرح التنقيح للقرافي ص 197، شرح التنقيح للمسطاسي ص 107، البرهان 1/ 367، الإحكام للآمدي 2/ 272، مختصر البعلي ص 115, المسودة ص 34، القواعد والفوائد الأصولية ص 207.
ونسب هذا القول للحسين بن الحسن بن محمد الحليمي الشافعي، انظر نسبته له في: مختصر المنتهى لابن الحاجب 2/ 126، الإحكام للآمدي 2/ 272، البرهان 1/ 367، مختصر البعلي ص 115، المسودة ص 34، القواعد والفوائد الأصولية ص 207، فواتح الرحموت 1/ 277.
(¬3) آية 30 من سورة النور.
(¬4) "تعالى" لم ترد في ز وط.
(¬5) آية رقم 31 من سورة إبراهيم.
(¬6) "تعالى" لم ترد في ز وط.
(¬7) آية رقم 110 من سورة الإسراء.
(¬8) "تعالى" لم ترد في ز.
(¬9) آية رقم 151 من سورة الأنعام.

الصفحة 190