كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

بالاندراج: أن مقتضى اللفظ يعم (¬1) المخاطِب بالكسر، كما يعم المخاطب بالفتح، والأصل عدم التخصيص بين المخاطب بالكسر وغيره، والأصل عدم التخصيص في ذلك بين (¬2) الخبر، والأمر والنهي.
ويدل على اندراجه أيضًا: قوله تعالى: {وَاللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (¬3)؛ لأنه تعالى عالم بذاته، وصفاته، وعالم بكل شيء.
وحجة القول بعدم الاندراج (¬4): قوله تعالى: {اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} (¬5)؛ لأنه لو قلنا (¬6) باندراجه للزم منه أنه تعالى (¬7) خالق لذاته جل وعلا (¬8)، وذلك خلاف الإجماع (¬9).
وإنما قلنا بلزوم ذلك؛ لأنه تعالى شيء من الأشياء [أي موجود من
¬__________
(¬1) في ط: "الذي".
(¬2) المثبت من ز وط، ولمِ ترد: "بين" في الأصل.
(¬3) ورد قوله تعالى: {واللَّهُ بِكُلِّ شَيْء عَليمٌ} في الآيات الآتية: آية 282 البقرة، آية 176 من سورة آل عمران، آية رقم 35، 64 النور، آية رقم 16 من سورة الحجرات، آية 11 من سورة التغابن.
(¬4) انظر هذا القول في: مختصر المنتهى لابن الحاجب وشرح العضد عليه 2/ 128، المستصفى 2/ 88، الإحكام للآمدي 2/ 278، البرهان 1/ 363، شرح الكوكب المنير 3/ 253، القواعد والفوائد الأصولية ص 205، تيسير التحرير 1/ 257.
(¬5) آية رقم 62 من سورة الزمر.
(¬6) في ز: "قلت".
(¬7) "تعالى" لم ترد في ط.
(¬8) "جل وعلا" لم ترد في ز.
(¬9) في ط: "وذلك خلف".

الصفحة 194