كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

ويدل على ذلك أيضًا: حديث أم سلمة (¬1) قالت: "يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إن الله عز وجل يذكر الرجال، ولا يذكر النساء"، فنزل قوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ...} (¬2) الآية.
حجة القول الشاذ، وهو تناول (¬3) الإناث بأن: قاعدة العرب إذا قصدوا
¬__________
(¬1) هي: أم المؤمنين هند بنت أبي أمية حذيفة بن المغيرة المخزومية، كنيتها بابنها سلمة بن أبي سلمة عبد الله بن الأسد، هاجرت مع أبي سلمة إلى الحبشة الهجرتين، وخرج أبو سلمة إلى أحد فأصيب عضده بسهم، ثم برأ الجرح، فأرسله - صلى الله عليه وسلم - في سرية فعاد الجرح ومات منه، فاعتدت أم سلمة، ثم تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، توفيت سنة 59 هـ، وقيل: سنة 61 هـ، ودفنت بالبقيع.
انظر: الإصابة 4/ 458، الاستيعاب 4/ 454، شذرات الذهب 1/ 69.
(¬2) آية 35 من سورة الأحزاب.
وهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (6/ 301 - 305) عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله، ما لنا لا نُذكر في القرآن كما يُذكر الرجال؟ قالت: فلم يرعني منه يومًا إلا ونداؤه على المنبر: "يأيها الناس"، قالت: وأنا أسرّح رأسي فلففت شعري، ثم دنوت من الباب، فجعلت سمعي عند الجريد، فسمعته يقول: "إن الله عز وجل يقول: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}.
وأخرجه الحاكم في المسَتَدرك (2/ 416) وقال: صحيح عَلىَ شرط الشيخين.
وأخرجه ابن جرير، والطبراني عن أم سلمة، وعن ابن عباس، وعن قتادة، كما نقل ذلك ابن كثير في تفسيره (3/ 487)، والسيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور (5/ 200).
وأخرجه الترمذي عن أم عمارة الأنصارية، وقال: هذا حديث حسن غريب، في كتاب التفسير، باب: ومن سورة الأحزاب (8/ 347، 348)، رقم الحديث 3209.
وأخرجه الطبراني من حديث ابن عباس قال الهيثمي: وفيه قابوس، وهو ضعيف وقد وثق.
انظر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي 7/ 91.
(¬3) في ز: "يتناول".

الصفحة 211