كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

وأما (¬1) دليل النقل: فهو قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} (¬2).
قال: في هذه الآية دليل على أن النساء خلقن لنا كخلق الدواب والنبات لنا، وهذا يقتضي أن النساء غير مخلوقة للعبادة والتكليف.
وأما دليل الحكم: فلأن (¬3) المرأة لم [تكلف] (¬4) بكثير من التكليفات (¬5) التي كلف بها الرجل، كالجمعة والجهاد.
وأما دليل المعنى: فلأن المرأة (¬6) ضعيفة الخلق، سخيفة العقل، فأشبهت الصبي، فحالها تقتضي ألا تكلف، كما لا يكلف الصبي، ولكن إنما كلفت المرأة؛ لأن النعمة لا تتم على الرجل (¬7) إلا بتكليف المرأة؛ لتخاف من العذاب فتنقاد (¬8) لطاعة الزوج، وتمتنع (¬9) من المحرم (¬10).
وقال في المحصول أيضًا: لم (¬11) يوجب الله تعالى على النساء فَهْم
¬__________
(¬1) في ز وط: "فأما".
(¬2) آية رقم 21 من سورة الروم.
(¬3) في ز: "فإن".
(¬4) المثبت من "ز" و"ط" وفي الأصل: "تتكلف".
(¬5) في ز وط: "التكاليف".
(¬6) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "المرة".
(¬7) في ط: "الرجال".
(¬8) في ط: "فتناقد" وهو تصحيف.
(¬9) في ز: "ويمنع"، وفي ط: "وتمنع".
(¬10) نقل المؤلف بالمعنى. انظر: التفسير الكبير للفخر الرازي (25/ 110).
وانظر أيضًا: شرح التنقيح للمسطاسي، فقد ذكر كلام الرازي ص 109.
(¬11) في ط: "لما".

الصفحة 215