كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

و (¬1) قوله عليه السلام: "النساء شقائق (¬2) الرجال" (¬3)، يعني: أن الخلقة فيهم واحدة، وأن الحكم عليهم بالشريعة سواء.
وأما الإجماع: فقد انعقد الإجماع قبل الإمام فخر الدين وبعده على أن (¬4) النساء والرجال سواء في [التكاليف] (¬5) الشرعية، إلا ما دل عليه الدليل (¬6).
وأما دليل النقل الذي استدل به: وهو قوله تعالى: {ومِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفسِكُمْ أَزوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} (¬7) فلا دليل فيه؛ لأن كون النساء مخلوقة
¬__________
(¬1) "الواو" ساقطة من ز.
(¬2) في ز: "سقائل".
(¬3) أخرجه أبو داود عن عائشة قالت: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يجد البلل، ولا يذكر احتلامًا؟ قال: "يغتسل"، وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يجد البلل؟ قال: "لا غسل عليه"، فقالت أم سليم: المرأة ترى ذلك، أعليها غسل؟ قال: "نعم، إنما النساء شقائق الرجال".
كتاب الطهارة، باب في الرجل يجد البلة في منامه، رقم الحديث العام 236، 1/ 61.
وأخرجه الإمام أحمد عن عائشة في المسند (6/ 256).
وأخرجه الدارمي في سننه من طريق آخر عن أنس، وفيه: قالت أم سلمة: وللنساء ماء يا رسول الله؟ قال: "نعم، فأين يشبههن الولد، إنما هن شقائق الرجال" كتاب الطهارة، باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل (1/ 165).
(¬4) "أن" ساقة ط من ط.
(¬5) الثبت بين المعقوفتين من ز، وفي الأصل: "التكليف".
(¬6) في ز: "دليل".
(¬7) آية رقم 21 من سورة الروم.

الصفحة 217