العلى (¬1) في ذلك؛ لأن الله تعالى من الأشياء، لقوله تعالى: {قلْ أَيُ شَيْءٍ أَكبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ} (¬2) ولكن خصص العقل ذات الله تعالى وصفاته من متعلق هذا العموم؛ لأنه ليس بخالق لذاته وصفاته؛ لأن القدرة لا تتعلق بالواجب ولا بالمستحيل، ولا تتعلق إلا بالجائز؛ لأن ذات الله (¬3) وصفاته واجبة، وليست بجائزة، ولا مستحيلة.
وذلك أن أحكام العقل ثلاثة:
واجب، وجائز، ومستحيل (¬4).
ولا تعلُّق للقدرة (¬5) بالواجب ولا بالمستحيل، بل تعلق القدرة خاص بالجائز خاصة، ولفظ الشيء يتناول كل موجود كان واجبًا، أو جائزًا، أو مستحيلاً، فقد (¬6) تناول لفظ الشيء ذات الله تعالى وصفاته، من جهة وضع اللغة، ولكن أخرج العقل ذلك من عموم اللفظ بعد دخوله في عموم اللفظ، هذا مذهب الجمهور (¬7).
¬__________
(¬1) "العلى" لم ترد في ز.
(¬2) آية 19 من سورة الأنعام.
(¬3) في ط وز: "تعالى".
(¬4) انظر: أحكام العقل في شرح التنقيح للمسطاسي ص 111.
(¬5) في ط: "ولا تتعلق القدرة"
(¬6) في ز: "وقد".
(¬7) انظر مذهب الجمهور في: شرح التنقيح للمسطاسي ص 11، مختصر ابن الحاجب 2/ 147، المحصول ج 1 ق 3 ص 111، الإحكام للآمدي 2/ 314، المستصفى 2/ 99، البرهان 1/ 408، 409، جمع الجوامع 2/ 24، نهاية السول 2/ 451، شرح الكوكب المنير 3/ 179، العدة 2/ 547، 548، مختصر البعلي ص 122، المسودة ص 118، تيسير التحرير 1/ 273، فواتح الرحموت 1/ 301، إرشاد الفحول ص 156.