كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

تخصيصه بالظواهر فجواز (¬1) تخصيصه بالإجماع أولى.
مثال التخصيص بالإجماع: قوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُم} (¬2) خرج (¬3) منه الأخت من الرضاعة، وغيرها من موطوءات الآباء والأبناء بالإجماع (¬4).
ومثاله أيضًا: قوله تعالى في آية القذف: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لمْ يَأْتوا بأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} (¬5)؛ لأنه وقع الإجماع على تنصيف الحد في حق العبد والأمة (¬6).
و (¬7) مثال التخصيص بالإجماع أيضًا: قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} (¬8) خصصت (¬9) منه الأمة (¬10) لأن عدتها حيضتان بالإجماع، قاله ابن العربي في أحكام القرآن (¬11).
¬__________
(¬1) في ط: "يجوز".
(¬2) آية رقم 3 من سورة النساء.
(¬3) في ز: "أخرج".
(¬4) انظر هذا المثال في: شرح التنقيح للقرافي ص 202، شرح التنقيح للمسطاسي ص 111.
(¬5) آية رقم 4 من سورة النور.
(¬6) انظر هذا المثال في: مختصر ابن الحاجب 2/ 150، المحصول ج 1 ق 3 ص 124، الإحكام للآمدي 2/ 327، شرح الكوكب المنير 3/ 370، فواتح الرحموت 1/ 352.
(¬7) "الواو" ساقطة من ط.
(¬8) آية رقم 228 من سورة البقرة.
(¬9) في ز: "وخصصت".
(¬10) في ط وز: "الأمة المطلقة".
(¬11) ذكر هذا المثال ابن العربي في أحكام القرآن (1/ 185).

الصفحة 232