كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

قولان متقابلان (¬1)، وأربعة بالتفصيل، والقول السابع بالوقف.
مثال تخصيص القياس الجلي للكتاب: قوله تعالى: {فَاقْتلُوا الْمُشْرِكِينَ} (¬2) خصصه قوله عليه السلام: "نهيت (¬3) عن قتل النساء والصبيان" (¬4)، ثم قاسوا عليهما (¬5) الأحبار، والرهبان، والشيخ الفاني، بجامع عدم الإذاية، وهذه العلة ظاهرة.
ومثال تخصيص القياس الخفي للكتاب قوله تعالى: {وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ} (¬6)
¬__________
(¬1) القولان المتقابلان هما:
القول الأول وهو: جواز تخصيص اللفظ العام بالقياس مطلقًا، وبينه القرافي بقوله: وافقنا الشافعي، وأبو الحسين البصري ونسبه ابن الحاجب والآمدي للأئمة الأربعة، والأشعري، وأبي هاشم، وأبي الحسين البصري.
القول الثاني: تقديم العام على القياس، وهو مذهب الجبائي والرازي، ونسبه القرافي والغزالي لأبي هاشم الجبائي، ونسبه في المسودة لابن شاقلا والجزري من الحنابلة.
انظر: مختصر ابن الحاجب 2/ 153، 154، التوضيح شرح التنقيح لأحمد حلولو ص 174، المستصفى 2/ 122، المحصول ج 1 ق 3 ص 148، جمع الجوامع 2/ 29، نهاية السول 2/ 463، المعالم للرازي ص 295، الإحكام للآمدي 2/ 337، العدة 3/ 559، شرح الكوكب المنير 3/ 377، 378، المسودة ص 119، 120، مختصر البعلي ص 124، تيسير التحرير 1/ 321، فواتح الرحموت 1/ 357، أصول السرخسي 1/ 142، كشف الأسرار 1/ 294.
(¬2) آية رقم 5 من سورة التوبة.
(¬3) في ز: "ونهيت".
(¬4) سبق تخريج هذا الحديث.
(¬5) في ط: "عليه".
(¬6) قال تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} آية 173 من سورة البقرة.

الصفحة 238