كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

كما نظمه المجاصي في أرجوزته قائلا (¬1):
أحلت (¬2) لنا السنة ميتتين (¬3) ... ومثلها من الدماء اثنين
الحوت والجراد فيما قالوا ... ثم الدماء الكبد والطحال (¬4)
وذلك أن هذا الحديث تخصيص لقوله (¬5) تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكم الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ} (¬6).
فلا يجوز القياس على هذا العموم؛ لأن دليل تخصيصه مظنون، فلا يقاس على الجراد على هذا ميتة ما لا نفس له سائلة، كالحلزون مثلاً [بجامع عدم الدم] (¬7).
[قال ابن العربي في أحكام القرآن في سورة البقرة: والصحيح: أن الكبد والطحال (¬8) ليس (¬9) بتخصيص للدم؛ لأن الكبد (¬10) والطحال (¬11) لحم، يشهد
¬__________
= وأخرجه الإمام أحمد عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان: فالحوت والجراد، وأما الدمان: فالكبد والطحال".
انظر: المسند 2/ 97.
(¬1) في ز: "حيث قال".
(¬2) في ز وط "حلت".
(¬3) المثبت من ط، وفي الأصل وز: "ميتتان".
(¬4) في ز: "الطيحال" ولم أتمكن من توثيق هذين البيتين من أرجوزة المجاصي، وهو مخطوط من مجموع (78 - 95) بالمكتبة العامة بالرباط رقم د 1645.
(¬5) في ز: "بقوله".
(¬6) آية رقم 3 من سورة المائدة.
(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(¬8) في ز: "الطيحال".
(¬9) في ط: "فليس".
(¬10) "لأن الكبد" ساقطة من ز.
(¬11) في ز: "الطيحال"

الصفحة 241