كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

لذلك العيان الذي لا يعارضه بيان، ولا يفتقر إلى (¬1) برهان] (¬2).
قوله: (وقال الكرخي: إِن خص قبله بدليل منفصل جاز وإِلا فلا).
هذا هو القول (¬3) الرابع، معناه: قال أبو ثور الكرخي (¬4) من الحنفية: إن خص العموم قبل القياس لدليل منفصل عن العموم، سواء كان ذلك الدليل مقطوعًا أو مظنونًا جاز القياس، بخلاف ما إذا خص بدليل متصل بالعموم في اللفظ، فلا يجوز القياس عليه (¬5).
مثال تخصيصه بالدليل (¬6) المنفصل: حديث عبادة بن الصامت، وهو قوله المتقدم: "البُر بالبُر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر ... " إلى آخر الحديث (¬7)، فهو تخصيص لقوله تعالى: {وَأَحَّلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} (¬8) فيجوز قياس الأرز على
¬__________
(¬1) انظر: أحكام القرآن لابن العربي، في سورة البقرة، في تفسيره لقوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلحْمَ الْخِنزِيرِ} من الآية 173، 1/ 54.
(¬2) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.
(¬3) في ط: "الفصل".
(¬4) الصواب أبو الحسن الكرخي، وقد سبقت ترجمته.
(¬5) انظر نسبة هذا القول للكرخي في: شرح التنقيح للقرافي ص 203، شرح التنقيح للمسطاسي ص 112، التوضيح شرح التنقيح لأحمد حلولو ص 874، المحصول ج 1 ق 3 ص 148، الإحكام للآمدي 2/ 337، نهاية السول 2/ 463، 464، جمع الجوامع 2/ 28، إرشاد الفحول ص 159.
(¬6) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "بدليل".
(¬7) في ط وز: "والتمر بالتمر، والملح بالملح، ربًا إلا هاء وهاء".
(¬8) آية رقم 275 من سورة البقرة.

الصفحة 242