كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

فيقال: الخل مائع، لا تبنى القنطرة على جنسه، فلا تزال به النجاسة قياسًا على الدهن.
فالوصف الذي هو كونه لا تبنى القنطرة على جنسه غير مناسب، ولكن مستلزم للمناسب، الذي هو: القلة؛ لأن العادة (¬1) جارية بأن القناطير (¬2) [لا تبنى] (¬3) إلا على المائع الكثير كالأنهار، ولا تبنى على المائع القليل، والقلة وصف مناسب لعدم مشروعية الطهارة (¬4) بالمائع المتصف بها، أي: بالقلة، فإن الطهارة شرع عام، والشرع (¬5) العام يقتضي: أن تكون أسبابه عامة الوجود (¬6) في كل زمان ومكان، رفقًا ولطفًا من الله تعالى (¬7) لعباده، فأما تكليف الكل بما لا يجده إلا البعض فبعيد عن القواعد (¬8)، فالوصف الذي هو كونه لا تبنى القنطرة على جنسه ليس بمناسب؛ لعدم مشروعية (¬9) الطهارة به، ولكنه مستلزم للقلة: التي هي وصف مناسب لعدم مشروعية الطهارة (¬10).
قوله: (فقيل: الجلي قياس المعنى، والخفي قياس الشبه)؛ وذلك
¬__________
(¬1) المثبت من ط وز، وفي الأصل: "القاعدة".
(¬2) في ط: "فإن القناطر".
(¬3) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.
(¬4) في ز: "الطاهرة".
(¬5) في ط: "والشرط".
(¬6) "الوجود" ساقطة من ز.
(¬7) "تعالى" لم ترد في ز وط.
(¬8) في ز: "القاعدة".
(¬9) المثبت من ز، وفي الأصل: "مشروعة".
(¬10) في ز وط: "الطهارة به".

الصفحة 245