كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

هو (¬1) التشويش (¬2) للفكر، فيقاس على ذلك كل ما يشوش الفكر: كالجوع، والعطش، والهم، والحاقن، وغير ذلك مما ظهر (¬3) فيه تشويش الفكر (¬4).
قوله: (ما تفهم علته) فيه تجوز بحذف مضاف تقديره: ما تفهم حكمة علته؛ لأن العلة التي جعلها الشارع لمنع القضاء هي: الغضب، وأما كونه يشوش الفكر: فهو الحكمة التي لأجلها (¬5) صار الغضب علة.
والتعليل بالحكمة مختلف فيه كما سيأتي في باب القياس إن شاء الله.
قوله: (والخفي (¬6) ما لا (¬7) تفهم [يعني: أن الخفي ما لا تفهم علته] (¬8) إِلا بعد تدبر وتفكر.
مثاله: قياس الأرز على البر بجامع الاقتيات (¬9) والادخار، وكذلك قياس النبيذ على الخمر بجامع السكر؛ لأن العلة لا تفهم فيهما (¬10) بأول
¬__________
(¬1) في ط: "هي".
(¬2) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "التشوش".
(¬3) "ظهر" ساقطة من ط.
(¬4) في ط: "الكفر" وهو تصحيف.
(¬5) في ز: "من أجلها".
(¬6) في ز: "والجلي ما تفهم علته، والخفي ... " إلخ، وفي ط: "وقيل: الجلي ما تفهم علته يعني: والخفي ما لا تفهم علته".
(¬7) المثبت من ز، ولم ترد "لا" في الأصل.
(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(¬9) المثبت من ز، وفي الأصل: "الاقتات".
(¬10) في ز: "فيها".

الصفحة 247