قوله: (وقال الغزالي: إِن استويا توقفنا (¬1)، وإِلا طلبنا الترجيح) (¬2).
هذا هو القول السادس في جواز التخصيص بالقياس، ومعناه: إن استوى (¬3) العموم والقياس في القوة والضعف (¬4) وجب التوقف، فلا يقدم أحدهما على الآخر حتى يرد البيان؛ لأجل كونهما قويين معًا، أو ضعيفين معًا في نظر المجتهد.
قوله: (وإِلا طلبنا الترجيح)، أي: وإن لم يستويا في القوة والضعف طلبنا الراجح منهما، فنقدمه على المرجوح؛ إذ (¬5) العمل بالراجح متعين.
ووجه هذا القول: أن مراتب القياس مختلفة، وكذلك مراتب العموم مختلفة أيضًا، وإنما قلنا: إن (¬6) مراتب القياس مختلفة؛ لأن القياس على أصل متفق عليه أقوى من القياس على أصل مختلف فيه، والقياس الذي
¬__________
(¬1) في ز: "توقفنا".
(¬2) يقول الغزالي: فكذلك العموم والقياس إذا تقابلا، فلا يبعد أن يكون قياس قوي أغلب على الظن من عموم ضعيف، أو عموم قوي أغلب على الظن من قياس ضعيف، فنقدم الأقوى، وإن تعادلا فيجب التوقف.
انظر: المستصفى 2/ 134.
وانظر: شرح التنقيح للقرافي ص 203، 205، التوضيح شرح التنقيح لأحمد حلولو ص 175، المحصول ج 1 ق 3 ص 151، نهاية السول 2/ 463، فواتح الرحموت 1/ 358، إرشاد الفحول ص 159.
(¬3) في ط: "استويا".
(¬4) في ز: "والطبع" وهو تصحيف.
(¬5) "إذ" ساقطة من ز.
(¬6) "إن" ساقطة من ط.