قوله: (وتوقف القاضي أبو بكر وإِمام الحرمين).
هذا هو القول السابع في جواز التخصيص بالقياس، وهو: القول بالتوقف (¬1) (¬2).
قوله: (وهذا إِذا كان أصل القياس متواترًا، فإِن كان خبر (¬3) واحد كان الخلاف أقوى).
ش: يعني: أن الخلاف المذكور في جواز التخصيص بالقياس مخصوص بما إذا كان حكم أصله ثبت بالتواتر، كنص الكتاب والسنة المتواترة، أو
¬__________
= وأفادني شيخنا علاء الدين مغلطاي - رحمه الله تعالى -: أن الحافظ أبا طاهر إسماعيل بن إبراهيم بن أبي القاسم الجنزوي رواه في كتابه إدارة الحكام، في قصة الكندي والحضرمي اللذين اختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأصل حديثهما في الصحيحين، فقال المقضي عليه: قضيت عليّ والحق لي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما أقضي بالظاهر، والله يتولى السرائر".
وذكره السخاوي في المقاصد، وقال: إنه لا وجود له في كتب الحديث المشهورة، ولا الأجزاء المنثورة، وجزم العراقي بأنه لا أصل له، وكذا أنكره المزي وغيره، وذكر السخَاوي ما ذكره الشيخ مغلطاي، ثم قال: وقال شيخنا: ولم أقف على هذا الكتاب، ولا أدري أساق له إسماعيل المذكور إسنادًا أم لا؟.
انظر: المقاصد (ص 91، 92)، كشف الخفاء (1/ 222 - 223).
(¬1) انظر نسبة هذا القول للقاضي أبي بكر وإمام الحرمين في: شرح التنقيح للقرافي ص 205، 206، التوضيح شرح التنقيح لأحمد حلولو ص 175، مختصر ابن الحاجب وشرح العضد عليه 2/ 153، 154، البرهان 1/ 428، الإحكام للآمدي 2/ 337، نهاية السول 2/ 463, 464، المحصول ج 1 ق 3 ص 151، المسودة ص 120، تيسير التحرير 1/ 322، فواتح الرحموت 1/ 358.
(¬2) في ز: "بالوقف".
(¬3) في ط: "فإن القياس خير".