كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

قال المؤلف في الشرح: تصوير هذه المسألة في السنتين (¬1) المتواترتين إنما هو في زمان الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - لشدة العناية (¬2) إذ ذاك بالرواية، وقرب العهد بالمروي عنه - صلى الله عليه وسلم -، وأما تصويرها (¬3) في زماننا فهو عسير أو منقطع، لقلة العناية بالرواية، وطول العهد بالمروي عنه - صلى الله عليه وسلم -، وليس في الأحاديث (¬4) في زماننا متواتر، وليس فيها إلا ما يفيد الظن حتى قال بعض الفقهاء: ليس في السنة متواتر إلا قوله عليه السلام (¬5): "الأعمال بالنيات" (¬6).
وعند التحقيق لا تجده (¬7) متواترًا عندنا؛ لفقدان العدد الذي يستحيل تواطؤهم على الكذب في جميع الطبقات بيننا وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وغايتنا أن نرويه عن واحد، عن اثنين، عن ثلاثة، عن عشرة، وذلك لا يفيد التواتر (¬8).
قوله: ([تخصيص السنة المتواترة] (¬9) بمثلها).
والدليل على جوازه: المعقول والمنقول:
فالمعقول: [ما تقدم من] (¬10) أن العام والخاص دليلان متعارضان، فإما أن
¬__________
(¬1) في ز: "في السنة".
(¬2) "العناية" ساقطة من ط.
(¬3) في ز: "تصويره".
(¬4) في ز: "الحديث".
(¬5) في ط: " - صلى الله عليه وسلم - ".
(¬6) سبق تخريج هذا الحديث.
(¬7) في ط: "لا نجده".
(¬8) نقل المؤلف بالمعنى. انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 206، 207.
(¬9) عبارة: "قوله تخصيص السنة المتواترة" ساقطة من ز.
(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.

الصفحة 258