تقدم لنا: أن التواتر إنما هو باعتبار الزمان الأول، وأما في زماننا فلا يوجد.
أما تخصيص الكتاب بالسنة القولية: فقال الأصوليون: قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أَوْلادِكُم} (¬1) خصصه قوله عليه السلام: "القاتل لا يرث" (¬2).
¬__________
= وانظر هذه المسألة في: شرح التنقيح للقرافي ص 207، المحصول ج 1 ق 3 ص 120 - 123، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب 2/ 149، الإحكام للآمدي 2/ 322، نهاية السول 2/ 456، 457، المعتمد 1/ 255، فواتح الرحموت 2/ 349، الميزان للسمرقندي ص 321، 322، إرشاد الفحول ص 157.
وذكر البناني الخلاف في هذه المسألة فقال: وقيل: لا يجوز بالسنة المتواترة الفعلية؛ بناءً على القول: بأن فعل الرسول لا يخصص.
انظر: حاشية البناني على جمع الجوامع (2/ 27 - 31).
وقال الشوكاني: وقال الشيخ أبو حامد الإسفراييني: لا خلاف في ذلك، إلا ما يحكى عن داود في إحدى الروايتين.
انظر: إرشاد الفحول ص 157.
ويقول أحمد حلولو: وحكى الفهري وغير واحد: الاتفاق على جواز تخصيص القرآن بالسنة المتواترة.
انظر: التوضيح شرح التنقيح ص 177.
(¬1) آية 11 من سورة النساء.
(¬2) أخرجه الترمذي، وابن ماجه عن الليث عن إسحاق بن أبي فروة عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "القاتل لا يرث".
انظر: سنن الترمذي، كتاب الفرائض، باب ما جاء في إبطال ميراث القاتل، رقم الحديث 2109 (4/ 425)، سنن ابن ماجه 2/ 883 كتاب الديات، باب القاتل لا يرث، رقم الحديث 2645.
وفي إسناده إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك.
انظر: تخريج حديث اللمع ص 105، والمعتبر ص 168، وميزان الاعتدال (1/ 193). وأخرجه النسائي في السنن الكبرى (4/ 79) عن عمرو بن شعيب عن =