كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

لثبوت الحكم في حالة غير معينة، هو عدم (¬1) ثبوت الحكم في جميع الحالات، كما لو قال الشارع: بعض الأولاد لا يرث في جميع الحالات (¬2).
قال المؤلف في شرحه: وكذلك يلزم أن يكون قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكيِنَ} (¬3) غير مخصوص بالنساء، ولا الصبيان، ولا الرهبان (¬4)، ولا بأهل الذمة (¬5)؛ لأن كل واحد من هؤلاء [يقتل في بعض الحالات؛ لأن النساء والرهبان (¬6) وأهل الذمة يقتلون إذا قاتلوا، والصبيان يقتلون أيضًا إذا كبروا، وليس في هؤلاء شخص] (¬7) لا يقتل في جميع الحالات (¬8).
قال المؤلف في شرحه: وإنما يتصور العموم والخصوص (¬9) في قوله تعالى: {اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} (¬10).
فإن الواجب الوجود جل وعلا لا يقبل هذا الحكم، أعني خلق نفسه في جميع الحالات.
¬__________
(¬1) في ز: "هل ثبوت".
(¬2) نقل المؤلف بالمعنى. انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 207.
(¬3) سورة التوبة آية رقم 5.
(¬4) في ط: "ولا بالرهبان"، وفي ز: "ولا بالبرهان" وهو تصحيف.
(¬5) في ز: "الزمنة" وهو تصحيف.
(¬6) في ط: "والصبيان".
(¬7) ما بين المعقوفتين ورد في ز بهذه العبارة: "لا يقتل في بعض الحالات، قال المؤلف في شرحه: يقتلون إذا قاتلوا، والصبيان يقتلون إذا كبروا، وليس في هؤلاء شخص".
(¬8) نقل المؤلف بالمعنى. انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 207، 208.
(¬9) في ط: "والخصوم" وهو تصحيف.
(¬10) آية رقم 62 من سورة الزمر.

الصفحة 265