كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

قوله: (ويجوز عندنا، وعند الشافعي (¬1)، وأبي حنيفة تخصيص الكتاب بخبر الواحد، وفصل ابن (¬2) أبان والكرخي كما تقدم، وقيل: لا يجوز مطلقًا، وتوقف (¬3) القاضي فيه).
ش: هذا هو (¬4) مخصص سادس، وهو التخصيص بخبر [الآحاد] (¬5)، وهذا هو تخصيص (¬6) الكتاب بخبر الآحاد.
قال أبو المعالي: وخبر الآحاد هو كل خبر عن (¬7) جائز ممكن لا سبيل إلى
¬__________
= بالثيب جلد مائة والرجم".
انظر: كتاب الحدود، باب حد الزنا 5/ 115.
وهذا الحديث حكمه عام في الحر والعبد، فخص بقوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [آية 25 من سورة النساء].
وقد خالف بعضهم ومنعوا تخصيص السنة بالكتاب، دليلهم: قوله تعالى: {لتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [44 النحل].
وجه الاستدلال: أن كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - مبيّن للقرآن، فلا يكون القرآن مبينًا لكلامه.
والجواب: أن الكل بلسانه، فهو المبيّن بالقرآن.
انظر هذه المسألة في: مختصر ابن الحاجب وشرح العضد عليه 2/ 149، المحصول ج 1 ق 3/ 123، الإحكام للآمدي 2/ 321، جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/ 26، إحكام الفصول في أحكام الأصول للباجي 1/ 185، العدة 2/ 569، مختصر البعلي ص 123، المسودة ص 122، شرح الكوكب المنير 3/ 363، 364، فواتح الرحموت 1/ 349.
(¬1) في ز: "الشافعية".
(¬2) في ز: "أبي".
(¬3) في ط: "وتواقف".
(¬4) "هو" ساقطة من ز وط.
(¬5) المثبت من "ز" و"ط" وفي الأصل "الواحد".
(¬6) في ط وز: "هذا مخصص آخر هو تخصيص ... " إلخ.
(¬7) في ز: "غير".

الصفحة 267