والقول الخامس للقاضي أبي بكر بالتوقف (¬1).
حجة القول الأول الذي قاله الجمهور (¬2): المعقول والمنقول.
فالمعقول (¬3) هو: ما تقدم في التخصيص بالقياس، وهو: أن الكتاب وخبر الآحاد دليلان شرعيان، فإما أن يعمل بهما معًا [أو لا يعمل بهما معًا] (¬4)، أو يعمل بالعام دون الخاص، أو يعمل بالخاص دون العام، فالثلاثة الأولى باطلة، والرابع هو الصحيح كما تقدم.
وأما دليل المنقول فهو: إجماع الصحابة - رضوان الله عليهم - على تخصيص قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} (¬5) بما رواه أبو بكر رضي الله عنه: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث".
وتخصيصهم قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (¬6)
¬__________
(¬1) انظر نسبة هذا القول للقاضي أبي بكر في: شرح التنقيح للقرافي ص 208، التوضيح شرح التنقيح لأحمد حلولو ص 181، شرح التنقيح للمسطاسي ص 114، مختصر ابن الحاجب 2/ 149، البرهان 1/ 426، الإحكام للآمدي 2/ 322، المنخول ص 174، جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/ 29، المحصول ج 1 ق 3 ص 131، المسودة ص 119، فواتح الرحموت 1/ 349، إرشاد الفحول ص 158.
(¬2) انظر حجة هذا القول في: شرح التنقيح للقرافي ص 208، شرح التنقيح للمسطاسي ص 114، مختصر ابن الحاجب وشرح العضد عليه 2/ 149، 150، الإحكام للآمدي 2/ 322، 323، المحصول ج 1 ق 3 ص 132 - 137.
(¬3) في ط: "فالمنقول".
(¬4) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.
(¬5) آية 11 من سورة النساء.
(¬6) آية رقم 38 من سورة المائدة.