كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

حجة القول الرابع - الذي قاله الكرخي -: أن العام إذا خصص بدليل منفصل فهو ضعيف؛ إن لا يمكن جعل مخصصه معه كالكلام الواحد، [فيجوز تسليط الخبر عليه بالتخصيص، وإذا خصص بدليل متصل فهو قوي؛ إذ المخصص المتصل مع العام كالكلام الواحد] (¬1)، فكأن الكلامين موضوعان (¬2) لشيء واحد، وهو ما بقي بعد التخصيص، فهو كالحقيقة لقربه من الحقيقة، فلا يسلط الخبر عليه بالتخصيص (¬3).
حجة القول الخامس - الذي قاله القاضي بالتوقف - فهو: تعارض المدارك (¬4).
قال المؤلف في شرحه: سكت الغزالي ها هنا، عن خبر الواحد، ولم يذكره كما ذكر (¬5) القياس.
قال: ويلزم الغزالي ها هنا: أن ينظر (¬6) إلى مراتب الظنون، كما تقدم له في القياس (¬7)، فإن مراتب خبر الواحد في الظن مختلفة كاختلاف مراتب العموم، وليس له أن يقول: خبو الواحد أقوى من القياس؛ لأنه وإن كان
¬__________
= ص 204، وشرح التنقيح للمسطاسي ص 112، والمحصول ج 1 ق 3 ص 147.
(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(¬2) في ط وز: "موضوع".
(¬3) سبق ذكر هذا الدليل، وانظر: شرح التنقيح للقرافي ص 204، وشرح التنقيح للمسطاسي ص 112، المحصول ج 1 ق 3 ص 147.
(¬4) سبق ذكر هذا الدليل، وانظر: شرح التنقيح للقرافي ص 206، والبرهان 1/ 428.
(¬5) في ط: "كما ذكره".
(¬6) في ط وز: "قال المؤلف: يلزم الغزالي أن ينظر ها هنا".
(¬7) "له في القياس" ساقطة من ط.

الصفحة 275