كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

لا يصح هذا عن ابن عباس، وقيل: يصح، فعلى القول بعدم الصحة لا كلام، وعلى القول بصحة النقل عنه، هل ذلك مطلق في الزمان أو مقيد بسنة؟ قولان عن ابن عباس (¬1)، وإذا قلنا أيضًا بصحة النقل مطلقًا في الزمان أو مقيدًا به، فهل الاستثناء مطلق في معانيه أو [هو] (¬2) مقيد (¬3) بأحد معنييه (¬4) وهو التعليق بمشيئة الله تعالى؟ لأن الاستثناء له معنيان: أحدهما: الاستثناء بإلا وأخواتها، والثاني: التعليق على مشيئة الله تعالى، لقوله عليه السلام: "من حلف واستثنى عاد كمن لم يحلف" (¬5).
معنى قوله عليه السلام: "واستثنى": قال: إن شاء الله، وهذا القول هو مختار المؤلف في شرحه (¬6)، قال الإمام المازري في شرح البرهان (¬7): المنقول عن المالكية هو الاستثناء بالمشيئة إذا نواه (¬8) هل تنحل به اليمين أم لا؟ قال:
¬__________
(¬1) وقيل: يقيد بشهر، فهذا قول ثالث عن ابن عباس كما مر في التعليق السابق.
(¬2) ساقط من ز.
(¬3) "مقيدًا" في ز.
(¬4) "معنيه" في الأصل.
(¬5) انظر: شرح القرافي ص 243، والاستغناء ص 529، وشرح المسطاسي ص 2، من المخطوط رقم 314 بجامع مكناس.
(¬6) انظر: شرح القرافي ص 243.
(¬7) اسمه: إيضاح المحصول شرح برهان الأصول.
وهناك كتاب آخر اسمه البيان في شرح البرهان لأبي عبد الله محمد بن مسلم المازري، وليس هو المراد هنا، والله أعلم.
انظر: إيضاح المكنون 1/ 156، ومعجم المؤلفين 12/ 22.
(¬8) "نوى" في ز.

الصفحة 102