كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

فهذه سبعة أقوال: لا يصح مطلقًا (¬1)، يصح مطلقًا، وهذان القولان (¬2) متقابلان، ثالثها: مقيد بسنة (¬3) (¬4)، ورابعها (¬5) مقيد بالمشيئة، وخامسها (¬6) [مقيد] (¬7) بالنية، وسادسها (¬8): [بالإضمار, سابعها] (¬9) بالنية والإضمار معًا، ومعنى الإضمار هو الإيقاع بالضمير، [وسابعها: مختص بكتاب الله عز وجل] (¬10).
حجة القول بجواز التأخير مطلقًا: قوله تعالى: {غَيْرُ أُوْلي الضَّرَرِ} (¬11) (¬12) لما نزل قوله تعالى: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِين} (¬13) شكا ذلك ابن أم مكتوم (¬14)، إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لضعفه عن الجهاد؛ لأنه
¬__________
(¬1) "أصلًا" في ز.
(¬2) "وهي قولان" في ز.
(¬3) "بسنت" في ز.
(¬4) "مروي عن ابن عباس" زيادة في ز.
(¬5) "رابعها" في ز.
(¬6) "خامسها" في ز.
(¬7) ساقط من ز.
(¬8) "سادسها" في ز.
(¬9) ساقط من الأصل، ولعل السادس والسابع بمعنى واحد؛ إذ لا إضمار بدون نية.
(¬10) ساقط من ز.
(¬11) سورة النساء آية رقم 95.
(¬12) "لأنه" زيادة في ز.
(¬13) سورة النساء آية رقم 95.
(¬14) صحابي جليل اسمه: عمر بن قيس بن زائدة بن الأصم، هذا هو الصحيح، وقيل: اسمه عبد الله، وقيل: غير ذلك، من بني عامر بن لؤي، وأمه أم مكتوم عاتكة بنت عبد الله المخزومية، وهو ابن خال خديجة رضي الله عنها، أسلم قديمًا، وهاجر مع الأولين قبل مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستخلفه على المدينة في عامة غزواته يصلي بالناس، وفي حقه نزلت الآيات من سورة عبس، وقوله تعالى: {غيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ}، رَوَى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحديثه في السنن، توفي رضي الله عنه شهيدًا بالقادسية، وقيل: بعد رجوعه منها.
انظر: الإصابة 2/ 308، 523، والاستيعاب 3/ 260.

الصفحة 104