كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

في الاستثناء غير صحيح؛ إذ لو كان صحيحًا لقال الله لنبيه أيوب عليه السلام: استثن ولا تحنث ولا يقول له: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلا تَحْنَث} (¬1) (¬2) (¬3).
قوله: (واختار القاضي عبد الوهاب (¬4) والإِمام (¬5) جواز استثناء (¬6) الأكثر، وقال القاضي أبو بكر: يجب أن يكون أقل، وقيل: يجوز المساوي دون الأكثر، لنا: قوله (¬7) تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إلا مَنِ اتَّبَعَكَ [مِنَ الْغَاوِينَ] (¬8)} (¬9) ومعلوم أنهم الأكثر (¬10)).
ش: هذه مسألة ثالثة (¬11) من أحكام الاستثناء، وهي نهاية الاستثناء.
¬__________
(¬1) سورة (ص) آية رقم 44.
(¬2) ذكر ابن العربي في القبس قريبًا من هذه القصة عن أبي الفضل المراعي، أنه سمع ذلك من بعض العامة ببغداد وهو عازم على الرحيل، فترك الرحيل. انظر: القبس صفحة 167، مخطوط بالخزانة العامة بالرباط برقم 25 - ج.
(¬3) استدل بحكاية أيوب صاحب تيسير التحرير 1/ 298، وذكر قريبًا من هذه القصة ابن السبكي في الإبهاج 2/ 154، وصاحب شرح الكوكب المنير 3/ 302، نقلًا عن تاريخ بغداد لابن النجار؛ حيث ذكر ذلك في ترجمة أبي إسحاق الشيرازي.
(¬4) انظر: شرح التنقيح لحلولو ص 208، والمسطاسي ص 4، من مخطوط مكناس رقم / 314.
(¬5) انظر: المحصول 1/ 3/ 53 - 54، والمسطاسي ص 4، من مخطوط مكناس رقم/ 314.
(¬6) "الاستثناء" في ز.
(¬7) "لقوله" في أوخ وش.
(¬8) ساقط من أ.
(¬9) سورة الحجر آية رقم 42.
(¬10) في أوش وخ: "أنه أكثر"، وفي ز: "أنهم أكثر".
(¬11) هذه هي المسألة الثالثة في ز.

الصفحة 113