كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)
أما القول الأول: وهو استثناء الأكثر وهو مذهب الجمهور من الفقهاء والمتكلمين فحجته كما قاله (¬1) المؤلف: قوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} (¬2)، لأن الغاوين أكثر من المهتدين والدليل على أنهم أكثر: قوله تعالى: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللهِ} (¬3)، وقوله تعالى: {وَمَا أَكثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} (¬4)، وقوله تعالى: {وَمَا وَجَدْنَا لأَكثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} (¬5) (¬6)، وقوله تعالى: {وَقَلِيلٌ منْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} (¬7) وغير ذلك (¬8).
¬__________
= وإرشاد الفحول ص 149، والمدخل لابن بدران ص 117. وانظر: شرح القرافي ص 245، والاستغناء ص 540، والمسطاسي ص 4 من المخطوط رقم 314 بمكناس، وشرح التنقيح لحلولو ص 208.
(¬1) "قال" في ز.
(¬2) سورة الحجر آية رقم 42.
(¬3) سورة الأنعام آية رقم 116.
(¬4) سورة يوسف آية رقم 103.
(¬5) سورة الأعراف آية رقم 102.
(¬6) في ز زيادة ما يلي: "وقوله تعالى: {وَلا تَجدُ أَكثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} " اهـ. سورة الأعراف آية رقم 17.
(¬7) سورة سبأ آية رقم 13.
(¬8) غالب من ذكر هذا الدليل يأتي بعد قول الله تعالى: {إِنَّ عبَادي لَيسَ لَكَ عَلَيْهمْ سُلْطَانٌ إلا مَنٍ اتَّبَعَكَ منَ الْغَاوِينَ} بقوله تعالى: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [الحجر: 39، 40]، ثم يقول: استثنى المخَلصين من الغَاوين، وَالغاوين من الَمخلصين فأيهما كان أكثر حصل المقصود. انظر: العدة 2/ 668، والتبصرة ص 168، واللمع ص 128، والوصول 1/ 248، والروضة ص 255، والمحصول 1/ 3/ 54، والفصول 1/ 211، وإحكام الآمدي 2/ 297، والإبهاج 2/ 158، ونهاية السول 2/ 411، وتيسير التحرير 1/ 300.
الصفحة 116