كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

وأما القول الثاني: وهو وجوب استثناء الأقل، وهو مذهب عبد الملك ابن الماجشون (¬1)، وابن خويز منداد (¬2)، وهو مذهب الخليل، وسيبويه، وجمهور البصريين (¬3).
حجته: أن مقتضى الدليل منع الاستثناء مطلقًا لكونه إنكارًا بعد إقرار، فخالفنا مقتضى الدليل في الاستثناء (¬4) الأقل لمعنى (¬5) لا يوجد في المساوي ولا في الأكثر، وهو كون القليل/ 202/ معرض النسيان لقلة التفات (¬6) القلب إليه، فلو لم يصح استثناؤه لتطرق الضرر إلى
¬__________
= زيد ابن جدعان. وهو وإن كان موقوفًا على ابن عباس إلا أنه عجيب بمرة. اهـ.
قال الذهبي: إسناده قوي. انظر: المستدرك 4/ 569.
وجاء في بعض رواياته أن أهل الأرض من الإنس والجن والبهائم والسباع يحشرون في صعيد واحد، ثم ينزل أهل السماء الدنيا فيحيطون بهم ثم يحيط أهل كل سماء بمن قبلهم. وقد نسب تخريجه بعض المفسرين إلى ابن جرير وابن أبي حاتم وعبد ابن حميد وابن المنذر وابن أبي الدنيا. وانظر: تفسير ابن جرير 19/ 5، وابن كثير 3/ 315، والشوكاني 4/ 74، والدر المنثور 5/ 67.
(¬1) انظر: الفصول للباجي 1/ 211، والاستغناء ص 546، وشرح التنقيح لحلولو ص 208، وقد روي عن ابن الماجشون قولان آخران: أحدهما: منع الاستثناء في العقد الصحيح، والثاني: منع استثناء الأكثر من عدد مسمى.
انظر: شرح الكوكب المنير 3/ 308، وشرح حلولو ص 209.
(¬2) انظر: إحكام الفصول للباجي 1/ 211.
(¬3) هذا المذهب يمكن حمله على منع استثناء الأكثر من عدد مسمى.
فانظر: شرح الكوكب المنير 3/ 308، وقواعد ابن اللحام/ 247، ومختصره ص 119 والإبهاج 2/ 1555، والإحكام للآمدي 2/ 297، وشرح العضد 2/ 138، ونهاية السول 2/ 411، والاستغناء ص 546، وتيسير التحرير 1/ 300، وشرح القرافي ص 245.
(¬4) "استثناء" في ز.
(¬5) "بمعنى" في ز.
(¬6) "تقاوة" في الأصل.

الصفحة 118