كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

لاشتمال الأكثر على المساوي والزيادة (¬1).
وأما القول الرابع وهو جواز استثناء الكسر دون العدد التام (¬2)، وهو مذهب بعض أهل اللغة، قاله سيف الدين الآمدي (¬3)، فحجته أنهم قالوا: ليس في القرآن والسنة إلا استثناء الكسر، ومنه قوله تعالى: {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إلا خَمْسِينَ عَامًا} (¬4)، فخمسون من الألف كسر لا عقد (¬5)، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا؛ مائة إلا واحدًا" (¬6)، فاستثنى واحدًا من المائة وهو [بعض] (¬7) عقد المائة، فإن عشرة هو عقد المائة (¬8).
وهذا المذهب مردود بمسائل الطلاق والإقرار؛ فإنه إذا قال: أنت طالق
¬__________
(¬1) "والزيادات" في ز.
(¬2) هذا القول هو جواز استثناء الكسر دون العقد الصحيح، ليس دون العدد التام، كما قاله الشوشاوي، ولعل العبارة: دون العقد التام. انظر: المستصفى 2/ 170، والإحكام للآمدي 2/ 297، وجمع الجوامع 2/ 14، والإبهاج 2/ 156، وقواعد ابن اللحام ص 247.
(¬3) انظر: الإحكام 2/ 297.
(¬4) سورة العنكبوت آية رقم 14.
(¬5) انظر: المستصفى 2/ 170.
(¬6) الحديث مشهور بهذا اللفظ عن أبي هريرة خرجاه في الصحيحين وفي آخره: "من أحصاها دخل الجنة". انظر: فتح الباري 13/ 377، ومسلم رقم 2677.
وورد بلفظ: مائة إلا واحدة، فانظره في البخاري - الفتح 5/ 354، 11/ 214، وأحمد 2/ 427.
وورد بلفظ: غير واحد. انظره في الترمذي برقم/ 3506، وورد بغير استثناء في مسلم برقم/ 2677، والترمذي برقم/ 3507، 3508.
(¬7) ساقط من ز.
(¬8) انظر حجة هذا المذهب في شرح القرافي ص 244، والاستغناء ص 537، وقد نقل الحجج عن شرح البرهان للمازري.

الصفحة 121