اثنتان (¬1).
المسألة الثالثة: ذكرها أصحاب المذهب [أيضًا] (¬2) إذا قال: أنت طالق واحدة وواحدة وواحدة (¬3) إلا واحدة، فإنه تلزمه الاثنتان (¬4) لاستثنائه الثالثة، مع أن الثالثة قد نطق بها (¬5) بلفظ يخصها (¬6) فقد استثنى جملة ما نطق به فيها، وهو استثناء الكل، وعللوا ذلك بأن خصوص الوَحَدَات (¬7) لا يتعلق به غرض، فكأنه قال: أنت طالق ثلاثًا (¬8) إلا واحدة (¬9).
¬__________
(¬1) أشار لهذا أيضًا بعض المذاهب، فقد حكى فيه النووي في الروضة والكوهجي في شرح المنهاج ثلاثة أقوال:
قيل: يلزمه ثلاث، وقيل: يلزمه ثنتان، وقيل: يلزمه واحدة، والأخير بناء على أن المستغرق باطل، والاستثناء الثاني صحيح، فيعود على الأول.
وأورد الكاساني قولًا واحدًا بلزوم الاثنتين فقط. انظر: روضة الطالبين 8/ 93، وزاد المحتاج 3/ 387، وبدائع الصنائع 3/ 157.
(¬2) ساقط من ز.
(¬3) "إلا واحدة" في ز.
(¬4) "لا تلزمه إلا اثنتان" في ز.
(¬5) "نطقها" في ز.
(¬6) "يخصصها" في ز.
(¬7) "الواحدة" في ز.
(¬8) "ثلاث" في ز.
(¬9) ذكر هذه المسألة القرافي في الاستغناء ونسبها للجواهر.
وذكر النووي فيها قولين: قولًا باعتبار الجمع أي جمع الوَحَدَات ثم الاستثناء منها، فيلزمه ثنتان، وقولًا باعتبار الفصل فيكون استثناء واحدة من واحدة، فيبطل فيلزمه ثلاث، وذكر القول الأخير ابن قدامة في المغني.
انظر: روضة الطالبين 8/ 93، والمغني 7/ 162، والاستغناء ص 699.