نطق به، وإذا ارتفعت الوحدة تعينت الكثرة؛ إذ لا واسطة بينهما، وأقل مراتب الكثرة اثنان؛ لأن الأصل براءة الذمة من الزيادة (¬1) (¬2).
قوله: (والاستثناء من الإِثبات نفي اتفاقًا، ومن النفي إِثبات، خلافًا لأبي حنيفة، ومن أصحابه المتأخرين من يحكي التسوية بينهما في عدم إِثبات نقيض المحكوم به [بعد إِلا] (¬3)، لنا: أنه المتبادر عرفًا، فيكون [كذلك] (¬4) لغة؛ لأن (¬5) الأصل عدم النقل (¬6)).
ش: هذه هي المسألة الرابعة من أحكام الاستثناء (¬7)، ذكر المؤلف أن الاستثناء من الإثبات نفي اتفاقًا (¬8) أراد بالاتفاق: اتفاق الجمهور؛ لأن
¬__________
(¬1) "الزائد" في ز.
(¬2) انظر هذا التعليل في: الاستغناء ص 584.
(¬3) ساقط من أ.
(¬4) ساقط من نسخ المتن، وفي ز: "لغة كذلك" بالتأخير.
(¬5) "فإن" في خ.
(¬6) "والتغيير" زيادة في خ وش.
(¬7) انظر بحث المسألة في:
البرهان فقرة/ 280 - 282، والمنخول ص 154، والمحصول 1/ 3/ 56، ومغني الخبازي ص 243، وإحكام الآمدي 2/ 308، ومعالم الرازي ص 172، وتمهيد الإسنوي ص 392، ونهاية السول 2/ 423، والمسودة ص 160، وقواعد ابن اللحام ص 263، وشرح جمع الجوامع للمحلي 2/ 15، والإبهاج 2/ 159، والعضد على ابن الحاجب 2/ 143، والتلويح 2/ 41، ومختصر البعلي ص 120، وشرح الكوكب المنير 3/ 327، وفواتح الرحموت 1/ 326.
(¬8) جل من بحث هذه المسألة من العلماء حكى الاتفاق على هذا القسم، أي إن الاستثناء من الإثبات نفي، ولم يشر لخلاف الحنفية إلا قليل من العلماء.
وقد قيل: إنه لا خلاف في الحقيقة، وإنما الخلاف في المدرك الذي يؤدي إليها؛ فالشافعية ومن معهم يقولون: هو نفي لغة، والحنفية يقولون: هو نفي لأن الأصل =