كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

وأكرم العمرين (¬1) إلا الطوال (¬2)، فإن الاستثناء ها هنا يعود إلى الأخيرة خاصة لأنها مستقلة بنفسها (¬3).
ومثال عدم التنوع (¬4) وعدم الإضمار: قام الزيدون وقام العمرون إلا الطوال، فإن الاستثناء ها هنا أيضًا يرجع إلى الأخيرة فقط؛ لأنها مستقلة بنفسها، وإلى هذا أشار المؤلف بقوله: "وإن (¬5) لم تتنوع الجملتان ولا كان حكم إحداهما في الأخرى ولا أضمر اسم إحداهما في الأخرى، فكذلك أيضًا"، يعني: أنه يرجع إلى الأخيرة فقط.
ومعنى قوله: (وإِن لم تتنوع الجملتان) أي: هما [معًا] (¬6) من نوع واحد، أي: هما معًا خبر، أو هما معًا أمر (¬7)، مثال الخبر: قام الزيدون وقام العمرون إلا الطوال، ومثال الأمر: أكرم الزيدين (¬8) وأكرم العمرين إلا الطوال (¬9).
¬__________
(¬1) "العمرون" في ز.
(¬2) انظر: شرح القرافي ص 249.
(¬3) قسم الرازي هذا القسم إلى قسمين: ما كانت فيه القضية مختلفة نحو: أكرم ربيعة، والعلماء هم المتكلمون إلا أهل البلدة الفلانية، فهذا يرجع فيه للأخيرة للاستقلال، والثاني: ما كانت فيه القضية واحدة ومثل له بآية القذف وجعل الحكم هنا كالأول، وسيأتي لآية القذف بيان في صفحة 145 من هذا المجلد إن شاء الله. انظر: المحصول 1/ 3/ 66.
(¬4) "التنويع" في ز.
(¬5) "فإن" في ز.
(¬6) ساقط من ز.
(¬7) "أمرًا" في ز.
(¬8) "الزيدون" في ز.
(¬9) قالوا: سواء اختلفا في الحكم والاسم نحو: أكرم بني تميم واضرب ربيعة إلا الطوال. أو اختلفا في الحكم واتفقا في الاسم نحو: أطعم ربيعة واخلع على ربيعة إلا الطوال. أو اتفقا في الحكم واختلفا في الاسم نحو: أطعم ربيعة وأطعم بني تميم إلا الطوال. انظر: العضد على ابن الحاجب 2/ 140، المحصول 1/ 3/ 64، وإحكام الآمدي 2/ 300.

الصفحة 138