ومثال عدم التنوع (¬1) مع وجود الإضمار: قام الزيدون والعمرون إلا الطوال (¬2)، [فقد عدم التنوع في الجملتين ها هنا لأنها معًا خبر، ووجد الإضمار] (¬3)؛ لأن حكم الجملة الثانية وهو القيام مضمر أي: مقدر في النفس؛ لأنه لم يذكر في اللفظ؛ لأنه استغني عنه بحرف (¬4) العطف؛ لأن حرف العطف ينوب مناب الفعل، فإن حكم الجملة الثانية مذكور في الأولى فقد استغني بحكم الأولى عن حكم الثانية، فصارت الثانية متعلقة بالأولى، فصارت الجملتان لأجل ذلك كالجملة الواحدة (¬5)، وإلى هذا أشار المؤلف بقوله: ولا كان حكم إحداهما (¬6) في الأخرى، هذا مثال إضمار الحكم (¬7).
ومثال إضمار الاسم: قام الزيدون وخرجوا إلا الطوال، وذلك أن الاسم الذي هو الزيدون هو مضمر في الجملة الثانية؛ لأن الضمير (¬8) الذي هو الواو في خرجوا يعود على الزيدين (¬9)، فقد صارت الجملة الثانية مفتقرة
¬__________
(¬1) "التنويع" في ز.
(¬2) انظر: شرح القرافي ص 249.
(¬3) ساقط من ز.
(¬4) "بمجرد" في ز.
(¬5) انظر: المعتمد 1/ 266، والمحصول 1/ 3/ 66، وإحكام الآمدي 2/ 301.
(¬6) "أحكامها" في ز.
(¬7) في ز ما يلي: "قام الزيدون والعمرون إلا الطوال، فإن الثانية مفتقرة إلى الأولى في حكمها فيناسب العود إليهما".
(¬8) "المضمر" في ز.
(¬9) "الزيدون" في ز.