الواحدة (¬1)، وحجة ثانية: أن المتكلم [إن] (¬2) احتاج إلى الاستثناء فإن ذكره بعد كل جملة فذلك من الركاكة في القول، فإذا ذكره (¬3) آخر الجمل سلم كلامه من الركاكة (¬4)، وحجة ثالثة (¬5): قياس الاستثناء على الشرط، والجامع بينهما أن كل واحد منهما لا يستقل بنفسه (¬6)، وذلك أن الشرط إذا تعقب الجمل يرجع إلى جميعها عند الجمهور (¬7)، كقولك: امرأتي طالق، وعبدي حر، ومالي صدقة، إن كلمت زيدًا.
¬__________
(¬1) هذا أشهر أدلة الفريق الأول وأضعفها، فانظره في:
العدة 2/ 680، والتبصرة ص 174، والروضة ص 258، والفصول للباجي 1/ 214.
وانظر كلام الجويني عليه في البرهان فقرة: 289 فإنه حسن، وانظر: شرح القرافي ص 250، والمسطاسي ص 9، من المخطوط رقم 314 بمكناس، والاستغناء ص 659.
(¬2) ساقط من ز.
(¬3) "ذكر" في ز.
(¬4) انظره: في الاستغناء ص 660، وشرح المسطاسي ص 9 من مخطوط رقم 314 بمكناس، والمستصفى 2/ 175، والروضة ص 258، والإحكام للآمدي 2/ 302، والعضد على ابن الحاجب 2/ 141، وشرح الكوكب المنير 3/ 322، وشرح القرافي ص 250.
(¬5) "أخرى" في ز.
(¬6) بعضهم يقتصر على الشرط، وآخرون يضيفون للشرط المشيئة؛ لأن الحنفية يسلمون في الشرط والمشيئة أن كلا منهما يرجع للجميع.
انظر: المعتمد 1/ 264 - 267، والعدة 2/ 680، والتبصرة ص 173، والمستصفى 2/ 175، والمحصول 1/ 3/ 68، والعضد 2/ 141، والإبهاج 2/ 164، وشرح القرافي ص 250، وشرح المسطاسي ص 9 من المخطوط رقم 314 بمكناس.
(¬7) من المتكلمين والفقهاء، ونقل أبو الحسن في المعتمد عن الحوري أن أهل الظاهر يجعلون الاستثناء والشرط والمشيئة ترجع إلى الأخيرة فقط. انظر: المعتمد 1/ 264.