كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

ورد هذا بأنه قياس في اللغة وهو ممنوع عند الجمهور (¬1).
وحجة القول برجوعه إلى الأخيرة: أن (¬2) رجوعه إلى القريب أولى من رجوعه إلى البعيد (¬3)، لأن العرب تعتبر القريب في أبواب (¬4) كثيرة (¬5) منها: باب العطف، وباب التنازع، وباب المفعول، وباب الفاعل.
فمن باب العطف قولك: أكرم زيد عمرًا وأكرمته، تعين عود الضمير على عمرو (¬6) لقربه من الضمير (¬7).
ومن باب التنازع أن نحاة البصرة يقولون: إذا تنازع (¬8) عاملان معمولًا (¬9) واحدًا؛ فالمختار إعمال الثاني لقربه، كقولك: أكرمت (¬10)
¬__________
(¬1) سبقت الإشارة إلى القياس في اللغة في تعليق (8) من صفحة 26 من هذا المجلد، وسيأتي زيادة بيان إن شاء الله عند كلام المؤلف عليه في صفحة 446 من المجلد الخامس من هذا الكتاب، وهذا الرد انظره في: العضد على ابن الحاجب 2/ 141، والإبهاج 2/ 164، وشرح الكوكب المنير 3/ 321، وفواتح الرحموت 1/ 335، والشرح للقرافي ص 250، والمسطاسي ص 9 من المخطوط رقم 314 بمكناس.
(¬2) "كان" زيادة في ز.
(¬3) انظر: العدة 2/ 681، والتبصرة ص 176، وإحكام الآمدي 2/ 306، والمحصول 1/ 3/ 72، والمعالم ص 179، وشرح القرافي ص 250، والمسطاسي ص 10 من المخطوط رقم 314، بمكناس، والاستغناء ص 665.
(¬4) "أنواع" في ز.
(¬5) "كثير" في ز.
(¬6) "عمر" في ز.
(¬7) انظر: المحصول 1/ 3/ 73، والمعالم ص 179، وشرح القرافي ص 251.
(¬8) "تنازعا" في ز.
(¬9) "مفعولًا" في ز.
(¬10) "أكرمته" في ز.

الصفحة 142