كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

هذا (¬1)، ومثال الموصول: ضرب الذي في الدار الذي في السوق (¬2)، ومثال المضاف إلى ياء المتكلم: ضرب صاحبي غلامي (¬3)، ومثال المركب من بعض ذلك: ضرب موسى هذا (¬4)، فإن الفاعل في جميع ذلك هو القريب للفعل، فيجب تقديم (¬5) الفاعل على المفعول، قال أبو موسى الجزولي في باب الفاعل: وكل فاعل لا قرينة تفصل بينه وبين المفعول لا في اللفظ ولا في المعنى وجب تقديمه (¬6).
وحجة القول بالاشتراك بين رجوعه إلى الأخيرة وبين رجوعه إلى الجميع: أنه ورد في القرآن رجوعه إلى الأخيرة، وورد (¬7) فيه أيضًا رجوعه إلى الجميع، والأصل في (¬8) الاستعمال الحقيقة، فيكون مشتركًا؛ لأنه حقيقة فيهما (¬9). ورد هذا بأن قيل: الأصل أيضًا عدم الاشتراك، فيكون حقيقة في أحد الرجوعين (¬10) مجازًا في الآخر، فإذا تعارض المجاز مع الاشتراك قدم
¬__________
(¬1) انظر: شرح المفصل لابن يعيش 7/ 63، وشرح التصريح 1/ 281، ومجيب الندا 2/ 70.
(¬2) انظر: شرح التصريح 1/ 281، ومجيب الندا 2/ 70.
(¬3) انظر: شرح التصريح 1/ 281، ومجيب الندا 2/ 70.
(¬4) انظر: شرح التصريح 1/ 281 مع حاشية العليمي الحمصي.
(¬5) "تقدم" في ز.
(¬6) انظر: القانون في النحو ص 65 مطبوع مع شرح الجزولية الصغير للشلوبين، تحقيق الشيخ/ ناصر بن عبد الله الطريم.
(¬7) "ورد" في ز. بسقوط حرف العطف.
(¬8) "فيه" في ز.
(¬9) انظر: المحصول 1/ 3/ 77، وشرح القرافي ص 252، وشرح المسطاسي صفحة 10 من المخطوط رقم 314 بمكناس.
(¬10) "غير" زيادة في ز.

الصفحة 144