كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

باتفاق، لأن التوبة لا تسقط الجلد، وإنما الخلاف هل يرجع هذا الاستثناء إلى الجملة الثانية وهي رد الشهادة، أو يرجع إلى الجملة الثالثة وهي الفسق؟ (¬1).
وثمرة الخلاف: هل تقبل شهادة القاذف إذا تاب، قاله مالك (¬2) والشافعي (¬3)، وجمهور العلماء (¬4).
أو لا تقبل شهادته قاله الحنفي (¬5) والثوري (¬6) والنخعي (¬7) (¬8) وغيرهم (¬9) (¬10).
¬__________
(¬1) انظر: المعتمد 1/ 265، والبرهان فقرة / 288، 292، وإحكام ابن حزم 1/ 408، ومفتاح الوصول ص 82، وتيسير التحرير 1/ 307، وشرح الكوكب المنير 3/ 318، ويرى بعض الأصوليين أنها ترجع للأخيرة فقط وهي الفسق، فإذا ارتفعت ثبتت العدالة التي هي موجب قبول الشهادة.
وانظر أيضًا: المسطاسي ص 11 من المخطوط رقم 314 بمكناس.
(¬2) انظر: المنتقى للباجي 5/ 207، والكافي لابن عبد البر 2/ 897، وبداية المجتهد 2/ 442، 462، والقوانين لابن جزي ص 264.
(¬3) انظر: الأم 6/ 209، والإفصاح لابن هبيرة 2/ 358.
(¬4) انظر: المغني 9/ 197، والإفصاح لابن هبيرة 2/ 358، وبداية المجتهد 2/ 442 - 443.
(¬5) انظر: بدائع الصنائع 6/ 270 - 271، والهداية للمرغيناني 3/ 122.
(¬6) انظر: المصنف لعبد الرزاق 8/ 363، والمغني ص 197.
(¬7) أبو عمران: إبراهيم بن يزيد بن الأسود النخعي، نسبة إلى قبيلة من مذحج اليمن، فقيه كوفي تابعي، رأى عائشة رضي الله عنها، توفي سنة 96 هـ مختفيًا من الحجاج؛ انظر: غاية النهاية في طبقات القراء 1/ 29، والوفيات 1/ 25، وتهذيب التهذيب 1/ 177.
(¬8) انظر: مصنف ابن أبي شيبة 6/ 171 - 172، ومصنف عبد الرزاق 8/ 363، والمغني 9/ 197.
(¬9) كالحسن، وسعيد بن جبير، ورواية عن شريح، ومثلها عن سعيد بن المسيب. انظر: المصنف لابن أبي شيبة 6/ 171، ومصنف عبد الرزاق 8/ 363، والمغني 9/ 197.
(¬10) استثنى المالكية هنا شهادته فيما حد فيه، فإنها لا تقبل على المشهور عندهم، كما إنهم =

الصفحة 146