قال المؤلف في الشرح: قول العلماء: إن الاستثناء مشترك بين عوده إلى الكل و (¬1) إلى الأخيرة هو من الاشتراك الواقع في التركيب دون الإفراد، أي: وضعت العرب "إلا" لتركبها عائدة على الكل وتركبها عائدة على الأخيرة، فهو [من] (¬2) فروع كون العرب وضعت المركبات كما وضعت المفردات، وفيه قولان (¬3)، [و] (¬4) اختار الإمام منعه (¬5).
وحجة القول بالتفصيل: أن الجملتين إذا استقلت (¬6) كل واحدة منهما
¬__________
= على أصل الاستثناء، كقراءة ابن عامر "ما فعلوه إلا قليلًا منهم" بالنصب.
الثالث: الرفع على أنه بدل من (أحد).
الرابع: الرفع على أنه استثناء منقطع بمعنى لكن.
انظر: تفسير البحر المحيط 5/ 248، وابن كثير 2/ 454، وأبي السعود 4/ 229، وحجة القراءات ص 347، والإقناع في القراءات 2/ 666، والشاطبية ص 34، وشرح القرافي ص 252، والمسطاسي ص 11، من المخطوط رقم 314 بمكناس.
(¬1) "أو" في الأصل.
(¬2) ساقط من ز.
(¬3) المركبات هي الجمل، والقولان فيها: المنع، واختاره الرازي وابن الحاجب، وابن مالك من النحاة وجماعة، قالوا: لو كان المركب موضوعًا لتوقف استعمال الجمل على النقل عن العرب كالمفردات ولوجب على أهل اللغة تتبع الجمل كما تتبعوا المفردات، الآخر: أنها موضوعة وهو قول الجمهور، ودليلهم: أن العرب حجرت في المركبات فمنعت مثل: إن قائم زيدًا، كما حجرت في: المفردات.
ثم المركب نوعان: مهمل، منعه جمهور من أجاز المركبات خلا البيضاوي والتاج السبكي؛ حيث قالا بوضعه ومثلاه بالهذيان، ومستعمل وفيه خلاف الرازي المتقدم، ومثاله: زيد قائم. انظر: المحصول 1/ 1/ 22، وجمع الجوامع 2/ 102، ونهاية السول 2/ 62، وشرح الكوكب المنير 1/ 113، والمزهر للسيوطي 1/ 40 - 45.
(¬4) ساقط من ز.
(¬5) النقل في القرافي ص 253، وفيه اختلاف لا يخل بالمعنى.
(¬6) "استعملت" في ز.