الشيئين لا بعينه، فلا احتمال (¬1) في هذا القسم (¬2).
والقسم المتردد بين القسمين هو (¬3) ثلاثة أحرف وهي: بل، ولا، ولكن.
كقولك: قام الرجال بل النساء إلا الطوال، أو (¬4) قام الرجال لا النساء إلا الطوال، أو ما قام الرجال لكن النساء إلا الطوال، فالمحكوم عليه واحد بعينه، أي: فالمحكوم عليه بالقيام أحد الفريقين بعينه دون الآخر، قال المؤلف في الشرح: يمكن أن يقال: لا يمكن عود الاستثناء عليهما لعدم اندراجهما معًا في الحكم؛ إذ عود الاستثناء عليهما يقتضي عود الحكم عليهما، ويمكن أن يقال: إنهما معًا محكوم عليهما: أحدهما محكوم عليه بالنفي، والآخر محكوم عليه بالإثبات، ولكن إن صححنا عود الاستثناء عليهما يلزم أن يرفع باعتبار النفي وينصب باعتبار الإيجاب، واجتماع الرفع والنصب محال، إلا أن يصرف (¬5) أحدهما للفظ والآخر للمعنى، فهذا القسم هو موضع تردد (¬6).
¬__________
(¬1) "اعتمال" في ز.
(¬2) نص المؤلف في الشرح: "فها هنا المحكوم عليه واحد قطعًا، ولم يتعرض بالنفي للآخر ولا بالثبوت، فلا يتأتى الاحتمال الذي في القسم الثاني". اهـ. انظر صفحة 253، 254.
(¬3) "هي" في ز.
(¬4) "و" في ز.
(¬5) "ينصرف" في ز.
(¬6) عبارة المؤلف في شرحه هي: "فأمكن أن يقال: لا يمكن عود الاستثناء عليهما؛ لأنهما لم يندرجا في الحكم، والعود عليهما يقتضي تقدم الحكم عليهما، ويمكن أن يقال: إنهما معًا محكوم عليهما إحداهما بالنفي والأخرى بالإثبات. فالمنفي ما بعد "لا" وما قبل "لكن" و"بل"، غير أن هذه الحالة إن صححنا عود الاستثناء عليهما يلزم أن يرفع =