كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

أولى من الإلغاء (¬1).
فإذا ظهرت لك هذه القواعد فنقول: إذا قال: له عندي عشرة إلا ثلاثة وإلا اثنين، يتعين عود الاستثناء على أصل الكلام، وهو المستثنى منه، ويمتنع عود الاستثناء على الثلاثة، لئلا يجتمع الاستثناء وحرف العطف، وهو مقتضى القاعدة الأولى (¬2).
وإلى هذه (¬3) القاعدة أشار المؤلف بقوله: "لاستحالة العطف في الاستثناء"؛ لأن قوله: "لاستحالة العطف في الاستثناء" راجع إلى قوله: "فإن كان الثاني بحرف عطف"، [فتقدير الكلام: فإن كان الثاني بحرف عطف] (¬4) عاد إلى أصل الكلام؛ لاستحالة العطف في الاستثناء، فالمُقَرُّ به على هذا خمسة، فإذا قال: له عندي عشرة إلا ثلاثة إلا أربعة، يتعين أيضًا عوده على أصل الكلام؛ لأن استثناء (¬5) الأكثر باطل؛ لأن الأربعة أكثر من الثلاثة، وكذلك إذا قال: [له] (¬6) عندي عشرة إلا ثلاثة إلا ثلاثة، يتعين عوده على أصل الكلام؛ لأن استثناء (¬7) المساوي باطل، وهو مقتضى القاعدة الثانية (¬8).
¬__________
(¬1) انظر هذه القواعد في: شرح القرافي ص 254، والاستغناء ص 569، وشرح المسطاسي ص 12. ولم يشر غير القرافي والمسطاسي إلى هذه القواعد، عدا القاعدة الثانية التي ذكرها الرازي وغيره. انظر: المحصول 1/ 3/ 61، ونهاية السول 2/ 429، والإبهاج 2/ 161، وجمع الجوامع 2/ 16.
(¬2) انظر: شرح القرافي ص 254 - 255، والمسطاسي ص 12.
(¬3) "هذا" في ز.
(¬4) ساقط من ز.
(¬5) "الاستثناء" في ز.
(¬6) ساقط من ز.
(¬7) "الاستثناء" في ز.
(¬8) انظر: شرح القرافي ص 255، والمسطاسي ص 12، والاستغناء ص 570.

الصفحة 159