كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

القسم الثاني والثالث، أعني بالقسم الثاني: استثناء الأكثر (¬1) والمساوي، كقولك: [له] (¬2) عندي عشرة إلا ثلاثة إلا أربعة، أو عشرة إلا ثلاثة إلا ثلاثة، وأعني بالقسم الثالث: استثناء الأقل، كقولك: له عندي عشرة [إلا ثلاثة] (¬3) إلا اثنين.
فإذا كان الاستثناء الثاني أكثر من الأول نحو [قوله: له] (¬4) عندي عشرة إلا ثلاثة إلا أربعة، [فمذهب] (¬5) الجمهور: أن الاستثناءين يرجعان معًا إلى أصل الكلام، ومذهب الفراء: أن الاستثناء [الثاني] (¬6) منقطع يضم إلى أصل الكلام فيكون مقرًا به، تقدير الكلام: له عندي عشرة إلا ثلاثة سوى الأربعة التي [له] (¬7) عليَّ (¬8)، فعلى قول الجمهور يكون أقر بثلاثة، وعلى قول الفراء يكون أقر بأحد عشر.
¬__________
= رأيت في بعض كتبهم ما يفيد مذهب الجمهور، وسيأتي رأي أبي يوسف.
أما النحاة فإن هذا عندهم هو قول البصريين والكسائي وجمهور النحاة بعدهم.
انظر: التبصرة للصيمري 1/ 378، وشرح الكافية الشافية 2/ 713، وأوضح المسالك 2/ 196، وشرح خالد الأزهري على أوضح المسالك 1/ 356، وشرح الأشموني على الألفية 2/ 154، ونهاية السول 2/ 430، وشرح الكوكب المنير 3/ 339، والمطيعي على نهاية السول 2/ 429، وبدائع الصنائع للكاساني 3/ 156، والاستغناء ص 571 - 572، وإعراب القرآن للنحاس 2/ 199.
(¬1) "الكثر" في ز.
(¬2) ساقط من ز.
(¬3) ساقط من الأصل.
(¬4) ساقط من ز.
(¬5) ساقط من ز.
(¬6) ساقط من ز.
(¬7) ساقط من ز.
(¬8) انظر: نهاية السول 2/ 430، والاستغناء ص 571، وإعراب القرآن للنحاس 2/ 199.

الصفحة 163