والوجه الثاني: رد كل استثناء إلى الاستثناء الذي قبله، كما قال الجمهور (¬1).
فهذه أربعة أقوال:
أحدها: رد كل استثناء إلى الاستثناء الذي قبله وهو مذهب الجمهور.
القول (¬2) الثاني: رد ما بعد الاستثناء الأول إلى أصل الكلام [أي يضم إلى أصل الكلام] (¬3) ثم يستثنى منه الاستثناء الأول وهو مذهب الفراء.
القول الثالث: أن الاستثناءات كلها تستثنى من أصل الكلام وهو مذهب أبي يوسف القاضي.
القول الرابع: جواز الوجهين كما قال بعض النحاة.
فإذا فرعنا على مذهب الجمهور: الذي هو رد كل استثناء إلى الذي قبله، فإذا قال: [له] (¬4) عندي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة إلا ستة إلا خمسة إلا أربعة إلا ثلاثة إلا اثنين إلا واحدًا، ففي طريق العلم بما (¬5) أقر به خمسة أوجه:
أحدها: أن تطرح عدد الأفراد من المستثنى منه، وعدد الأفراد في هذا المثال خمسة، فإذا طرحت خمسة من المستثنى منه الذي هو العشرة فالمُقَرُّ به
¬__________
(¬1) انظر: أوضح المسالك 2/ 196، وشرح الأشموني 2/ 154، وشرح التصريح 1/ 358، ونهاية السول 2/ 430.
(¬2) "والقول" في ز.
(¬3) ساقط من ز.
(¬4) ساقط من ز.
(¬5) "إلى ما" في ز.